السمعاني

478

تفسير السمعاني

* ( الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين ( 60 ) وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون ( 61 ) الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل ( 62 ) له مقاليد السماوات والأرض والذين كفروا بآيات الله أولئك هم الخاسرون ( 63 ) * * قوله تعالى : * ( ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على وجوههم مسودة ) ومعنى كذبوا على الله أي : زعموا أن الله اتخذ ولدا أو شريكا ، ويقال : هو عام في كل كذب على الله . وقوله : * ( أليس في جهنم مثوى للمتكبرين ) هو استفهام بمعنى التقرير ، قوله تعالى : * ( وينجي الله الذين اتقوا بمفازاتهم ) أي بالطرق التي تؤديهم إلى الفوز والنجاة . وقوله : * ( لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون ) ظاهر . قوله تعالى : * ( الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل ) أي : حافظ ، ويقال مدبر الأمور على مشيئته . قوله تعالى : * ( له مقاليد السماوات والأرض ) أي : عنده خزائن السماوات والأرض ، ويقال : مفاتيح الخزائن ، وفي بعض الأخبار برواية عثمان رضي الله عنه أن النبي قال في تفسير المقاليد : ' سبحان الله ، والله أكبر ، ولا إله إلا الله ، والحمد لله ، وأستغفر الله ، ولا قوة إلا بالله ، هو الأول والآخر ، والظاهر والباطن ، وهو بكل شيء عليم ' .